دوافع قطع العلاقات الجزائرية المغربية
قطع العلاقات المغربية الجزائرية
قطعت الجزائر مباشرة علاقتها الدبلوماسية مع الرباط, و رفضت تجديد اتفاقية أنبوب الغاز الجزائري المار عبر الأراضي المغربية نحو أوروبا. مما أدخل المملكة في أزمات لم تعرفها من قبل أهمها نقص الوقود و الكهرباء, غلاء البنزين و المواد الغذائية, و ما زاد على ذلك ركود اقتصادي بعد جائحة كورونا و الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية و جفاف قاتل في ربوع البلاد تسبب في نقص كبير في مستويات السدود و بالتلى ندرة المياه مما انعكس على فساد المحاصيل الزراعية و موت المواشي و اختلالات في توزيع المياه على المواطن.
غضب المغاربة
كل هذه الأسباب أحسها المواطن المغربي و بدأت تؤثر في حياته اليومية. فخرج إلى الشارع يطالب بحقه في العيش و الحياة بعد ما يأس من انتظار حلول من حكومته التي لا يشغلها سوى الاستعدادات لاستقبال الوفود الإسرائيلية المتتابعة على المملكة و نسيت بأنها مسؤولة أمام شعب مسلم لم يستشار حتى في عملية التطبيع التي يرفضها جملة و تفصيلا و هو اليوم يدفع فاتورتها القاسية.
الصحراء الغربية
كل العالم يعلم بأن الصحراء الغربية كانت مستعمرة إسبانية و حررها أبناء الصحراء وحدهم بعد مقاومة دامت 90 سنة و يذكر التاريخ و الوثائق ذلك, و هي عضو في الاتحاد الإفريقي و معترف بها كدولة من أكثر من 37 دولة و هي أخر مستعمرات إفريقيا عند الأمم المتحدة. لكن المغرب لم يتغير عبر التاريخ و بقى ذلك البلد الطامع في التوسع ويسعى دائما وراء الاستيلاء على أراضي الغير مستغلا كل حالة ضعف لذلك و الدليل على ذلك هجومه على أراض الجزائر في سنة 1963 و هي جريحة بعد حربها الضروس و طردها للمستعمر الفرنسي من أراضيها و في نفس السنة قدم طلبا للأمم المتحدة بضم الأراضي الصحراوية إلى المملكة بعد أن صنفتها الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم الغير محكومة ذاتيا. و ما زال المغرب يسعى للتوسع بزرع الأكاذيب و تزوير الحقائق التي بات يعلم حقيقتها المغربي قبل العالم كله.
فشل المغرب في قرار التطبيع
لم تستطع الحكومة المغربية إقناع شعبها المسلم و الغيور على فلسطين بالتطبيع مع الصهاينة رغم مبررها بأن أمريكا تعترف بمغربية الصحراء و سترغم الأمم المتحدة على قبول مقترح الحكم الذاتي الذي تقترحه و ستقيم أمريكا سفارة في العيون المحتلة. و بعد مرور عامين على ذلك بات المغربي يطرح أسئلة على نفسه,
ماذا تغير بعد تطبيع المغرب مع إسرائيل؟؟
هل أصبحت الصحراء مغربية؟
- خسارة المغرب لجارتها الجزائر التي كانت توفر للشعب المغربي الغاز و الكهرباء و لم يكن يشعر بنقص في ذلك.
- قد تقطعت السبل بالمغربي نحو أهله في الجزائر و العكس صحيح.
- دوامة عدم الاستقرار النفسي التي وقع فيها المغربي بين رفضه للتطبيع و حبه لوطنه.
خاتمة
و بعد الفشل الذريع للحكومة المغربية أمام شعبها لم يبقى لها سوى تطبيق أوامر الصهاينة باستفزاز الجزائر بكل الطرق حتى تشتعل الحرب بين الأشقاء و يكون فيها الكل خاسرا إلى الصهاينة و من ورائهم. و هذا منتظر طبعا بعد موقف الجزائر من التطبيع و من الحرب الروسية الأوكرانية و أيضا تصريح السفير الجزائري من بكين . و بعد كل هذا جاءت الخرجة المسعورة و المقصودة و المدروسة لما يسمى برئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و المدعو أحمد الريسوني المغربي الذي تهجم على الجزائر و موريتانيا بعد أن أدلى بما أملي عليه من الجهات التي تسعى لإثارة الفتنة بين الشعوب المغاربية. و لقد تبرء لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من تصريحاته معتبرا ما قاله الريسوني يعبر عن رأيه لوحده. و هذه سقطة مدوية تضاف لما يحصده المغرب من تطبيعه مع اليهود الصهاينة.